الشيخ محمد إسحاق الفياض

121

المباحث الأصولية

لا تزكى مرتين في سنة واحدة ، فإنه يوجب التعارض بين دليلي وجوب الزكاة في هذين النصابين بحسب الصورة بلحاظ ان مفاد هذا الدليل الخارجي ان العين الواحدة لا تدخل في النصابين . وفي مثل ذلك ذهب جماعة إلى أن وجوب الزكاة في النصاب الثاني مشروط بعدم تقدم ما يقتضي وجوب الزكاة في النصاب الأول . وعلى هذا فوجوب الزكاة في النصاب الأول بنفسه وقبل ان يكون فعليا بفعلية موضوعه في الخارج رافع لموضوع وجوب الزكاة في النصاب الثاني وجدانا ، هذا مضافاً إلى أن جعله مشروط بعدم جعل الأول . ونتيجة هذا القول ، هي ان الضابط في أمثال ذلك هو ان جعل وجوب الزكاة في النصاب الأول من جهة ثبوت مقتضيه رافع لموضوع وجوبها في الثاني وجداناً وحقيقة في مقام الجعل ، هذا . والخلاصة ، ان الورود كما يمكن ان يكون في مرحلة الجعل يمكن ان يكون في مرحلة الفعلية ، لان الضابط فيه ان يكون أحد الدليلين رافعاً لموضوع الدليل الآخر اما بجعله أو بفعليته ولا كلام فيه وانما الكلام في مثال الزكاة ، وهل يمكن ان يكون من باب الورود في مرحلة الجعل أو في مرحلة المجعول أو لا هذا ولا ذاك ؟ والجواب ، ان مسألة الزكاة لا تدخل في كبرى مسألة الورود لا في مرحلة الجعل ولا في مرحلة المجعول ، وسوف نشير إلى ذلك . وهنا أقوال أخرى في المسألة :